مكي بن حموش

298

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ « 1 » فِي السَّبْتِ [ 65 ] . قال ابن عباس : " لم يبعث اللّه قط نبيا إلا عرفه فضل الجمعة وعظمها في السماوات وأن الساعةتقوم فيها ، وتشريف الملائكة لها . وبلغت الرسل أممها ذلك ، فسمع « 2 » أكثرهم وأطاع وعرف فضلها . فلما كان موسى أخبر بني إسرائيل بفضلها على الأيام فقالوا : يا موسى ، كيف تأمرنا « 3 » بالجمعة وتفضلها على الأيام ، والسبت أفضل لأن كل شيء سبت للّه مطيعا يوم السبت ، وخلق اللّه السماوات والأرض في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة « 4 » . ويوم السبت كمل الأمر ؟ وقالت النصارى لعيسى صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أمرهم بالجمعة وأخبرهم بفضلها : كيف تأمرنا بالجمعة وأول الأيام أفضلها وسيدها ، واللّه واحد ، والواحد الأول ، والأحد أول ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم أن دعهم والأحد ، ولكن ليفعلوا فيه كذا وكذا فلم يفعلوا . وقال لموسى صلّى اللّه عليه وسلّم كذلك في السبت . وأمرهم أن لا يصيدوا فيه سمكا « 5 » ولا غيره ، ولا يعملوا فيه عملا . فكان يوم السبت تظهر فيه الحيتان على وجه الماء فهو قوله : إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ « 6 » ثم إنهم تناولوها « 7 » في السبت فلم ينكر بعضهم على بعض ، ثم كفوا « 8 » فلما رأوا العقوبة لا تنزل بهم عادوا « 9 » وأخذوا . وكان موسى « 10 » قد حذرهم

--> ( 1 ) سقط من ق . ( 2 ) في ع 2 : فسمع ذلك . ( 3 ) في ع 3 : تأمر . ( 4 ) في ع 3 : يوم الجمعة . ( 5 ) في ع 1 ، ق ، ع 3 : سمك . وهو خطأ . ( 6 ) الأعراف آية 163 . ( 7 ) في ح : في يوم . ( 8 ) في ع 3 : كفروا . وهو تحريف . ( 9 ) سقط من ع 3 . ( 10 ) سقط من ق . وفي ح ، ع 3 : موسى صلّى اللّه عليه وسلّم .